عبد الحكيم السيالكوتي
18
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
والنصب بنزع الخافض كوقوع المصدر حالا ليس بقياسى الا فيما يكون المصدر نوعا من العامل نحو اتاني سرعة وبطؤا نص عليه الرضى في بحث المفعول به والحال واما جعله بمعنى الترك متعديا إلى مفعول واحد على ما في القاموس ما الوت الشئ اى ما تركته وعلى هذا حمل السيد الشريف في خطبة المواقف وان كان صحيحا ففيه ان المستفاد منه انه لم بترك الجهد في تحقيقه بل جهد فيه والمقصود انه بذل كل الجهد في تحقيقه ( قوله في تحقيقه ) متعلق بلم آل لا بجهدا لعدم جزالة المعنى ( قوله لما تضمنه الخ ) لا للنفي لان المفعول له ما فعل لأجله الفعل وعدم المبالغة ليس بفعل ولا للمبالغة لما سيجئ واما قوله في اختصار لفظه فهو متعلق بلم أبالغ كما هو الشائع في التقييدات ولذا لم يتعرض له الشارح رح ( قوله ولو لم يؤل الخ ) الظاهر « 4 » ولو لم يؤل لم أبالغ بتركت المبالغة الا انه قصد الإشارة إلى عموم الحكم وانه لابد في كل قيد تعلق بالمنفى من حيث النفي من التأويل بالمثبت لان النفي المستفاد منه مدلول حرفىّ غير مستقل بالمفهومية لا يمكن للعقل تقييده ما لم يلاحظه قصدا وحينئذ يصير مدلولا اسميا أو فعليا مؤلا بالمثبت ( قوله لكان المعنى الخ ) اى لو لم يؤل المنفى بالمثبت لكان متعلقا بمدخول النفي اعني أبالغ لامتناع تعلقه بالنفي لما عرفت من الوجهين « 2 » فيكون النفي داخلا على كلام فيه تقييد وكل كلام شانه كذلك يكون النفي فيه متوجها إلى القيد مع بقاء الفعل لما ذكره الشيخ فيكون المعنى ان المبالغة في الاختصار لم تكن الخ وليس المقصود ذلك بل نفى المبالغة في الاختصار هذا خلاصة كلام الشارح رح وفيه دفع لشكوك الناظرين في هذا المقام لمن له فطانة ( قوله لم تكن للتقريب والتسهيل ) فيه إشارة إلى أن كليهما مفعول له للم أبالغ لعدم الفرق بينهما الا بان التقريب اعتبر بالقياس إلى التعاطي والتسهيل بالنسبة إلى الفهم وليسا متعلقين برتبته ولم أبالغ على ترتيب اللف والتشر ( قوله ان من حكم الفي ) اى مقتضاه الأصلي عند البلغاء فلا يرد انه قد يجئ النفي الداخل على كلام فيه تقييد لنفى القيد والمقيد معا نحو * على لا حب « 3 » لا يهتدى بمناره فإنه استعمال على خلاف الأصل ولدفع هذا قال الشيخ وهذا مما لا شك فيه ( قوله نفيا للاجتماع ) لفظ أجمعون تأكيد لمعنى الكل الا ان فيه معنى الاجتماع بحسب أصل الموضع فكان نفيا للاجتماع بهذا الاعتبار ولذا قالت الحنفية ان الملائكة سجدوا لادم « 7 » مجتمعين لقوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * على ما في الپزدوى وغيره ( قوله وتلويحا ) التلويح كناية تكون الوسائط [ التعريض والتلويح ] فيه كثيرة من لوح إذا أشار من بعد ( قوله على ما ذكرنا ) بقوله لا ما يستغنى
--> ( 4 ) دفع لما قيل في العبارة أدنى مساهلة إذا الفعل المنفى أبالغ وهو ليس بمأول بما ذكر بل المأول المجموع كما صرح به في شرح المفتاح م ( 2 ) وهما كون المفعول له ما فعل لأجله الفعل وعدم المبالغة ليس بفعل وكون النفي مدلول الحرف غير مستقل بالمفهومية الخ ( 7 ) الظاهر أن النسخة أجمعين على الحالية من القوم بمعنى مجتمعين إذ لو كان مرفوعا لكان تأكيدا له فلا يدل على الاجتماع في زمان الفعل كما سيصرح به في بحث تأكيد المسند اليه ولو أريد بالاجتماع الاجتماع في الفعل دون زمانه لم يظهر أيضا فائدة رجوع النفي إلى القيد إذ المعنى المأخوذ من القيد حاصل من نفس المقيد ح والا لكان أجمعون تأسيسا لا تأكيدا فلا تفاوت ح في المؤدى سواء رجع النفي إلى القيد أم إلى المقيد فتدبر ( حسن چلبى ) ( 3 ) أو له وانى زعيم ان رجعت مملكا يسير ترى منه الفرانق ازدرا على اللاحب لا يهتدى لمناره إذا سافه العود الديافى جرجرا الفرانق البريد اى الذي يوصل خبر الخوف وازدرا اى مائلا واللاحب الطريق الواسع والمنار العلامة وساف اى شد والديافى الا بل المنسوب إلى الدياف والدياف قرية ينسب إليها كرام الا بل ( عنه ) وجرجراى صوت وكقوله تعالى ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ اى لا شفاعة ولا طاعة ولا يرد أيضا انه قد